وضع اليد على القلب (تحية عربية)
وضع اليد اليمنى على الصدر، بعد المصافحة أو عند التحية: علامة احترام صادق ودفء في العالم العربي. وتُستخدم أيضاً كتحية غير جسدية حين يُتجنّب التلامس، خاصة بين شخصين من جنسين مختلفين ليسا من المحارم.
المعنى
الاتجاه المستهدف : الاحترام والصدق والدفء وحسن النية. توضع اليد اليمنى مبسوطة على الصدر (أحياناً مع إمالة خفيفة للرأس) لتدل على أن التحية نابعة من القلب. وهي إيماءة إيجابية شائعة، لا تتعلق بجنس المخاطَب في الاستعمال المعتاد، وتغدو بديلاً مهذّباً عن المصافحة حين يُتجنّب التلامس الجسدي لأسباب تتصل بالحياء الديني.
تفسير المعنى : قد تبدو الإيماءة للمراقب الغربي مفرطة في الرسمية، أو تُقرأ خطأً على أنها قَسَم مسرحي. وينشأ أدقّ سوء فهم حين ترفض امرأة مسلمة المصافحة وتضع يدها على قلبها: فقد يقرأ مخاطَب غير مطّلع هذا التجنّب للتلامس على أنه برود أو رفض، في حين أنه على العكس علامة احترام يُقصد بها عدم الإساءة.
جغرافية سوء الفهم
محايد
- saudi-arabia
- uae
- jordan
- egypt
- morocco
- algeria
- tunisia
- lebanon
- iraq
- kuwait
- bahrain
- qatar
- oman
- yemen
- palestine
- iran
- pakistan
- turkey
- indonesia
- malaysia
- bangladesh
1. الإيماءة ومعناها المتوقع
وضع اليد اليمنى مبسوطة على الصدر، عند مستوى القلب، يصاحب التحية أو يحل محلها في جزء كبير من العالم العربي وما وراءه. وكثيراً ما تُؤدّى الإيماءة فور المصافحة، إذ تترك اليد يد الآخر لتعود إلى القلب، أحياناً مع إمالة خفيفة للرأس. وهي تدل على أن التحية صادقة ونابعة من القلب. ومعناها دافئ ومحترم من غير رسمية خاصة، إذ تُستعمل للتحية والشكر والتوديع وإظهار التقدير.
ويجب التمييز بين استعمالين رئيسين. الأول إيماءة احترام تأتي بعد المصافحة بين أشخاص يُقبل بينهم التلامس، فتعزّز الصدق. والثاني إيماءة بديلة تُوضع على القلب بدل اليد الممدودة، حين لا يُرغب في التلامس الجسدي، خاصة بين رجل وامرأة ليسا من المحارم في سياق يغلب فيه الحياء الديني. وفي هذه الحالة الثانية ليست الإيماءة رفضاً بل تحية كاملة تنقل حسن النية نفسه الذي تنقله المصافحة.
2. التلقّي وجغرافيا سوء الفهم
الإيماءة إيجابية ولا تحمل أي معنى مزدوج مسيء. والخطر بين الثقافات لا يكمن في معنى خفي بل في قراءة يشوّهها معيار المراقب نفسه. فقد يجدها الغربي رسمية أكثر من اللازم، أو يرى فيها خطأً قَسَماً مسرحياً، لأن اليد على القلب تستدعي في ذخيرته أداء اليمين أو النشيد الوطني.
وأدقّ سوء فهم يخص الإيماءة البديلة. فحين ترفض امرأة مسلمة المصافحة وتضع يدها على قلبها، قد يقرأ مخاطَب يجهل العُرف هذا التجنّب للتلامس على أنه برود أو تباعد، بل إهانة. والأمر على العكس: فالإيماءة تُختار بالتحديد للتحية بحرارة من دون فرض تلامس يستبعده الحياء الديني. وينطبق المنطق نفسه حين يمتنع رجل عن مدّ يده إلى امرأة. وفهم الإيماءة يحول دون أن تتحوّل علامة احترام إلى حادثة.
3. النشأة التاريخية
إيماءة اليد على القلب كتحية موثّقة منذ زمن طويل في ذخائر الإشارات لحوض المتوسط والشرق الأدنى. والعمل المرجعي لموريس وزملائه، Gestures: Their Origins and Distribution (1979)، يسجّل صوراً مختلفة من التحية المحترمة ومن اليد المرفوعة إلى الصدر بين إشارات حوض المتوسط، من غير أن يعدّها إيماءة ذات شحنة سلبية.
وفي العالم العربي الإسلامي يرتبط الاستعمال بالسلام، تحية السلام (السلام عليكم)، واليد على القلب مصاحبتها الحركية الطبيعية: كلمة السلام والإيماءة التي تختمها. أما وظيفة البديل عن التلامس فترتبط بأعراف الحياء (تحفّظ النظر والتلامس بين غير المحارم) الخاصة بالسياقات الدينية. وأخيراً، لا ينبغي الخلط بين هذه الإيماءة و"الأداب" في جنوب آسيا، تحية المجتمعات الناطقة بالأردية حيث تُرفع اليد اليمنى نحو الجبين: المقام نفسه من الاحترام، لكن الشكل والنطاق الثقافي مختلفان.
4. الصور المختلفة والسياقات المعاصرة
تبقى الإيماءة حيّة وواسعة الاستعمال، من التحيات اليومية إلى التبادلات الرسمية. ويستعملها قادة العالم العربي ودبلوماسيوه بانتظام لإكمال المصافحة أو الاستعاضة عنها أمام الكاميرات، مما يسهم في التعريف بها خارج نطاقها الأصلي. وقد ازداد حضورها مع نقاش أعراف التحية من دون تلامس على المستوى العالمي، خاصة في فترات تُجنّب فيها التلامس الجسدي لأسباب صحية.
وفي الأوساط المتعددة الثقافات والمهنية تخدم الإيماءة أكثر فأكثر كتحية افتراضية حذرة: فهي تتيح تحية الشخص باحترام من دون افتراض استعداده للتلامس. وهذه المرونة تفسّر انتشارها خارج العالم العربي، حيث تُتبنّى عن طيب خاطر بديلاً مهذّباً ومحايداً عن المصافحة.
5. توصيات عملية
إذا وضع المخاطَب يده على قلبه فالأفضل ردّ الإيماءة: يد يمنى على الصدر، مع إيماءة خفيفة بالرأس. وحين يضع شخص من الجنس الآخر يده على قلبه بدل أن يمدّها، ينبغي فهم أنها تحية كاملة ومحترمة، والردّ عليها بالمثل بدل الإصرار على التلامس.
والاحتياطات بسيطة. لا تفرض مصافحة حين تُقدَّم الإيماءة البديلة. ولا تقرأ الإيماءة على أنها برود أو قَسَم. ولا تخلط بينها وبين "الأداب" في جنوب آسيا. وعند الشك في استعداد الآخر للتلامس، يكون البدء بنفسك بوضع اليد على القلب أكثر الحلول أماناً: تحيّي بحرارة من غير المخاطرة بإحراج أحد.
الأصول التاريخية
اليد اليمنى على القلب كتحية محترمة، موثّقة منذ زمن طويل في ذخائر إشارات المتوسط والشرق الأدنى (Morris et al. 1979). ترتبط بالسلام (السلام عليكم) في العالم العربي الإسلامي، وهي بديل مهذّب عن التلامس بين غير المحارم. تختلف عن "الأداب" في جنوب آسيا.
توصيات عملية
للقيام بما يلي
- Rendre le geste si on le reçoit : poser sa propre main droite sur le cœur avec un léger hochement de tête. Lorsqu'une personne de sexe opposé porte la main au cœur au lieu de tendre la sienne, comprendre qu'il s'agit d'une salutation respectueuse et y répondre de la même façon.
ما الذي يجب تجنبه
- Ne pas insister pour une poignée de main si l'interlocuteur porte la main au cœur : le contact n'est pas refusé par hostilité. Ne pas confondre ce geste avec le adab sud-asiatique (main droite portée vers le front), qui est une salutation distincte. Ne pas l'interpréter comme un serment ou une promesse solennelle.
البدائل المحايدة
تحية لفظية (السلام عليكم)، أو إمالة خفيفة للرأس، أو مصافحة عادية بين شخصين من الجنس نفسه حين يُقبل التلامس.
المصادر
- Morris, D., Collett, P., Marsh, P. and O'Shaughnessy, M. (1979). Gestures: Their Origins and Distribution. Stein and Day.
- Axtell, R. E. (1998). Gestures: The Do's and Taboos of Body Language Around the World. John Wiley and Sons.
- Armstrong, T. and Wagner, S. (2003). Field Guide to Gestures. Quirk Books.
- Wikipedia contributors. Adab (gesture). Wikipedia, The Free Encyclopedia. — ↗
- Kendon, A. (2004). Gesture: Visible Action as Utterance. Cambridge University Press.